Analytics

السبت، 5 أكتوبر 2013

الشورت والبيكيني ممنوعان في لبنان بقانون ..ولكن !!



انقضى صيف لم يكن معتدلًا أبدًا في لبنان ، لا بحرارته ولا بمشاهده المثيرة، ليس فقط في المسابح وعلى الشواطئ، وإنما في الشوارع والأزقة، حيث اكتفت الفتيات اللبنانيات، بين 16 و46 عامًا كتقدير سريع، بما قلّ من الثياب وخفّف من الحر القيظ.
 
ولا تأبه الفتيات في لبنان لوجود قانون يمنعهن من ارتداء الشورت ولباس البحر المثير، فهذا قانون قديم عفا عليه الزمان، وغرامته لا تتجاوز 250 ليرة لبنانية .
 وحده القانون اللبناني ، لا يحدّث، بل يبقى على ما خطه الفرنسي قبل عام 1943. 
قانون لبناني سنّ في العام 1941، تحت رقم 44/ل، استنادًا إلى مرسوم فرنسي صدر في العام 1920. في هذا القانون مواد أربعة، أولى تمنع النساء من ارتداء السروال القصير في الدول الخاضعة للإنتداب الفرنسي، أي في لبنان وسوريا، وثانية تقضي بأن يستر اللباس مجمل الصدر، من النحر حتى الساقين، وثالثة تمنع ارتداء لباس السباحة المثير ذي القطعتين، ورابعة تحدد 250 ليرة غرامة مالية لكلّ مخالفة.وفي ذيل القانون توقيع المفوّض السامي هنري فيرناند دانتز، الذي أدار الأمور الفرنسية في لبنان بين العامي 1940 و1942.
تسأل المحامية مي محمود ضاحكة: "حسنًا، إن كانت غرامة ارتداء الشورت 250 ليرة، فبكم سنغرم الشرطي الذي يتغاضى عن ذلك، إن لم نقل الشرطي الذي يبحلق بالفتيات، ويعاكسهن؟".
القانون في هذا الاطار مطبق فقط، وبضراوة، في مؤسسات الدولة الرسمية، بحسب محمود، التي تؤكد أن لا فتاة تستطيع دخول قصر العدل، أو الأمن العام، أو مباني الوزارات إن لم تكن محتشمة، "وهذا أيضًا منسحب على الفتيان، الذين يردون على أعقابهم إن أرادوا متابعة معاملة جواز سفر مثلًا بالشورت، أو أتو ولم ينتعلوا حذاءً، لكن خارج هذه المباني الرسمية، الحرية بلا قيد في هذا السبيل".
ولا تستهجن محمود التغاضي الرسمي عن تنفيذ قانون الشورت والبيكيني. تقول: "النص قديم جدًا، استبدلته فرنسا بآخر متوافق مع العصر، بينما بقي عندنا بلا تعديل، شأنه في ذلك شأن قوانين أخرى ينبغي تعديلها، لنواكب ما وصل إليه العالم في القرن الحادي والعشرين، مع التمسك بما يناسب المجتمع اللبناني، بالرغم من أن أحدًا لا يعرف اليوم ما يناسب هذا المجتمع، الذي يجمع الصيف والشتاء تحت سقف واحد"، مؤكدةً أن قانون الشورت ليس أولوية، ومشيرة إلى قوانين أخرى ينبغي تحديثها، تتصل بالأمن والأعمال وشبكة الأمان الاجتماعي.
وهل ينبغي العودة إلى تنفيذ القانون؟ تجيب محمود مبتسمة: "الأمر يحتاج إلى قرار قضائي لتحريك الضابطة العدلية، المنوط بها التجوال في الشوارع، وتنظيم المحاضر، لكن أظن أنه من باب أولى أن يجتمع السادة المشترعون تحت قبة البرلمان للخروج بقانون انتخاب يحمي البلد من الفراغ، وبمراسيم للتعيينات الادارية تحمي الادارة العامة من الوقوع في التقصير، أما تقصير الشورت أو ترك الفراغ بين الشورة والـ (تي شيرت) فأمر يمكن أن ينتظر".
وكانت جريدة الجمهورية نقلت عن شكيب قرطباوي، وزير العدل اللبناني، تأكيده أن القانون لم يُلغَ، "لأنّ هذه الأمور بحاجة إلى جردة عامة للقوانين المماثلة، ولبنان لم يشهد أيّ جردة قانونيّة منذ إنشائه". 
وأضاف: "في حال وُضعت بين أيدي القاضي أي دعوى من هذا القبيل، يتوجّب عليه تدارك الموقف وردّ الدعوى، على إعتبار أنّ هذه النصوص غير قابلة للتطبيق".


0 التعليقات:

إرسال تعليق

utilisateurs en ligne